في كثير من الشركات، تتسبب الأمراض المزمنة غير المدارة في خسائر غير مرئية تتعلق بالإنتاجية، وارتفاع الغياب المرضي، وزيادة تكاليف التأمين الصحي. هذه التأثيرات لا تظهر فجأة، لكنها تتراكم بمرور الوقت حتى تتحول إلى أعباء تشغيلية حقيقية تؤثر على استقرار الأداء.
الشركات الذكية لا تنتظر حدوث الأزمة، بل تعتمد على برامج طبية وقائية تتابع صحة الموظفين بمنهجية. ومع ذلك، فإن التحدي الحقيقي لا يكون في غياب النية، بل في غياب الشريك الطبي المتخصص القادر على إدارة الملف الصحي للموظفين باحتراف.
في هذا الإطار، يقدم مجمع رها الطبي برامج فحص دوري مخصصة تساعد الشركات على إدارة الأمراض المزمنة في بيئة العمل من خلال الكشف المبكر للحالات المزمنة، وتقليل الغياب المرضي، وتحسين استقرار الأداء الوظيفي، إلى جانب توفير تقارير صحية تحليلية تدعم اتخاذ القرار الإداري مع الحفاظ الكامل على خصوصية الموظفين.
في بيئة عمل تنافسية، لم تعد صحة الموظف مسؤولية فردية، بل عنصرًا أساسيًا من عناصر استدامة الأعمال. في هذا المقال، نناقش أبرز الأمراض المزمنة وتأثيرها على بيئة العمل، ودور البرامج الصحية المنظمة في حماية صحة الموظفين واستدامة الشركات.
لماذا تُعد الأمراض المزمنة تحديًا متزايدًا في بيئة العمل الحديثة؟
وفقًا لموقع منظمة الصحة العالمية فإن الأمراض طويلة الأمد في العمل مثل السكري وأمراض القلب والسمنة والتهاب المفاصل وأمراض الجهاز التنفسي المزمن أصبحت تمثل تحديًا كبيرًا بسبب الشيخوخة، أنماط الحياة غير الصحية، وضغوط العمل.
وتشير الدراسات إلى أن العاملين المصابين بهذه الأمراض أكثر عرضة للغياب عن العمل بمعدل 6.34 مرة مقارنة بالأصحاء، كما يعانون من ضعف الأداء في أثناء الحضور البدني، والذي يُعرف بـ(Presenteeism) بمعدل يزيد عن مرتين وفقًا لدراسة منشورة على PubMed.
وجدير بالذكر أن مرضى السكري في بيئة العمل يفقدون ما يعادل 3.6 –7.3 يوم عمل سنويًا، ومرضى الانسداد الرئوي المزمن 8.5 يومًا سنويًا بسبب الأعراض، ويعد الاكتئاب المزمن من أبرز الأمراض المزمنة المساهمة في خسائر الإنتاجية السنوية.
لذلك، فإن هذه الخسائر الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الغياب، الحضور الضعيف، والعمل الجزئي والانصراف المبكر من سوق العمل تجعل الأمراض المزمنة تحديًا عالميًا على المستويين الفردي والمؤسسي.
الفرق بين المرض المزمن والمرض المؤقت

توضح النقاط التالية الفرق بين الأمراض المزمنة في بيئة العمل والأمراض المؤقتة:
المرض المزمن
- الأمراض المزمنة حالات صحية تستمر مدة طويلة، عادة عدة أشهر أو سنوات، وقد تستمر مدى الحياة.
- تبدأ عادة ببطء وتتفاقم مع الوقت.
- غير قابلة للشفاء التام في كثير من الحالات، يتركز العلاج على التحكم بالأعراض وإبطاء تقدم المرض.
- تتطلب تغييرات مستمرة في نمط الحياة، مثل النظام الغذائي، ممارسة الرياضة، ومتابعة طبية دورية.
- تؤثر على جودة الحياة على المدى الطويل وتحتاج إلى إدارة مستمرة
- أمثلة عليها داء السكري، ارتفاع ضغط الدم، الربو المزمن، أمراض القلب، التهاب المفاصل الروماتويدي.
المرض المؤقت
- الأمراض الحادة او المؤقتة تظهر بسرعة وتستمر مدة قصيرة، غالبًا أيامًا أو أسابيع، ويمكن في أغلب الأحيان الشفاء التام منها.
- تبدأ مفاجئة وسريعة الأعراض.
- غالبًا ما تكون قابلة للشفاء التام بعد مدة قصيرة دون حدوث مضاعفات طويلة الأمد.
- يركز العلاج على تخفيف الأعراض والوقاية من المضاعفات إن وجدت.
- أقل تأثيرًا على نمط الحياة على المدى الطويل مقارنة بالأمراض المزمنة.
- أمثلة على الأمراض الحادة منها، نزلات البرد، التهاب الحلق، الأنفلونزا، التهاب المعدة الحاد.
إدارة الأمراض المزمنة كجزء من استدامة الأعمال
لم يعد دمج إدارة الأمراض المزمنة في بيئة العمل أمرًا خيارًا بل أصبح ضروريًا، يمكن للشركات حماية صحة الموظفين مع تعزيز المرونة الاقتصادية حيث لا يساعد هذا النهج على تحسين النتائج الصحية فحسب، بل يضمن أيضًا الاستدامة المالية والتشغيلية على المدى الطويل، عن طريق التالي:
- الكشف المبكر وتصنيف المخاطر من خلال الفحوصات في مكان العمل، والمراقبة الرقمية للصحة، وبرامج العافية.
- مبادرات دعم نمط الحياة مثل برامج التغذية ورش عمل لإدارة التوتر .
- توفير الرعاية التعاونية التي تشمل الأطباء والممرضين وأخصائيي التغذية ومنسقي الصحة الرقمية، لتحسين نتائج المرضى واستمرارية الرعاية.
- توفير منصات الطب عن بعد والأدوات الذكاء الاصطناعي للمراقبة المستمرة، والتنبيهات المبكرة لإدارة مستمرة للأمراض المزمنة لدى الموظفين وتقليل المضاعفات طويلة الأمد.
- المراقبة الدورية لحالات مثل السكري أو مرض الانسداد الرئوي المزمن تقلل من معدلات دخول المستشفى، وتسهل التدخلات في الوقت المناسب، وتخفض التكاليف الصحية الإجمالية.
- يساهم الموظفون الأكثر صحة بفعالية مما يقلل من الغياب المرضى ويزيد من التفاعل.
فضلًا عما سبق، فإن الشركات التي تظهر التزاما بالمراقبة الصحية للموظفين والممارسات المستدامة تعزز من قيمة العلامة التجارية الخاصة بها وتزيد من ثقة العملاء وتقلل من دوران الموظفين.
برامجنا المتكاملة للرعاية الصحية وإدارة الأمراض المزمنة تساعد الشركات على تقليل الغياب، رفع الإنتاجية، وضمان استدامة الأعمال – مع رها الطبي.
ما المقصود بالأمراض المزمنة؟
الأمراض المزمنة لدى الموظفين هي حالات طبية تستمر عادة لمدة سنة أو أكثر، وغالبًا ما تتطلب رعاية طبية مستمرة، وقد تحد من القدرات الوظيفية اليومية.
تعريف الأمراض المزمنة
هي حالات صحية طويلة الأمد، تعرف بالأمراض غير المعدية وغالبًا ما تكون متقدمة تتطور ببطء مع مرور الوقت ويمكن أن تستمر مدى الحياة، تنتج عن مزيج من العوامل الوراثية والبيئية والسلوكية والاجتماعية.
أمثلة على الأمراض المزمنة الشائعة
تعد الأمراض المزمنة لدى الموظفين من الحالات المنتشرة بصورة كبيرة ويعاني الكثيرون من أكثر من مرض مزمن في نفس الوقت، وهو ما يعرف بالأمراض المزمنة المتعددة، تشمل:
- أمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم، مرض الشرايين التاجية، فشل القلب والسكتة الدماغية.
- الاضطرابات الأيضية مثل داء السكري من النوع الثاني، والسمنة وارتفاع الكوليسترول.
- أمراض الجهاز التنفسي تشمل الربو، أمراض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) وانتفاخ الرئة.
- اضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي تتضمن التهاب المفاصل وهشاشة العظام.
- الاضطرابات العصبية والإدراكية مثل مرض الزهايمر والخرف.
- الاكتئاب والقلق من الحالات الصحية النفسية.
- أمراض الكلى المزمنة.
- بعض أنواع السرطان مثل سرطان الثدي أو الرئة أو القولون والمستقيم التي تتطلب إدارة طويلة الأمد.
كيف تؤثر الأمراض المزمنة على القدرة الوظيفية؟

غالبًا ما تتداخل أعراض الأمراض المزمنة لدى الموظفين مع الأنشطة اليومية وجودة الحياة العامة، بما في ذلك:
- انخفاض في الحركة، والقوة، والتنسيق، والتوازن، مما يجعل مهام العمل مثل رفع الأحمال صعبة.
- الألم المستمر والتعب يمكن أن يعيق المشاركة في أداء المهام الوظيفية اليومية.
- تتداخل حالات مثل الاكتئاب أو الخرف مع الذاكرة مما يؤثر على جودة العمل والمهام التي تتطلب اتخاذ قرارات سريعة ومستنيرة.
- تُجبر الأعراض المستمرة العاملين على الغياب المرضى، وذلك يؤثر على الخطط الإنتاجية وتوقف سير العمل.
- القلق والاكتئاب والإرهاق العاطفي بسبب المرض والخوف من فقدان الوظيفة بسبب الغياب أو تقليل ساعات العمل.
- إدارة العلاجات والمواعيد الطبية تزيد فقدان فرص الترقيات أو المشاريع المهمة بسبب القيود الصحية.
الأمراض المزمنة الشائعة في بيئة العمل
السكري

يعد مرض السكري من أبرز التحديات الصحية المزمنة في المملكة العربية السعودية، حيث يعتبر السكري من النوع الثاني الأكثر شيوعًا بين البالغين، في حين تشير الإحصائيات وفقًا لموقع NIH إلى ارتفاع معدل انتشار السكري ليصل 23.7%.
تأثيره على التركيز والطاقة
يواجه الموظفون السكري في بيئة العمل تحديات بالحفاظ على مستويات السكر مستقرة طوال يوم العمل، ويعزي ذلك إلى أن ارتفاع أو انخفاض مستويات السكر في الدم، قد يؤدي إلى التعب والدوار وصعوبة التركيز، مما يؤثر على قدرتهم في أداء المهام بكفاءة.
بالإضافة إلى التعب المستمر المرتبط بالسكري يمكن أن يتفاقم بسبب مضاعفات مثل الاعتلال العصبي، مشكلات الإبصار، أمراض الكلى ومشكلات القلب والأوعية الدموية.
علاوة على ذلك، بعض العوامل المرتبطة بالسكري قد تؤثر على مستويات الطاقة والتركيز على النحو التالي:
- الآثار الجانبية للأدوية، مثل الأنسولين التي يمكن أن تسبب انخفاض سكر الدم، مما يؤدي إلى التعب وانخفاض الانتباه.
- اضطرابات النوم الناتجة عن تكرار يقلل من الراحة.
- تحديات الصحة النفسية في العمل، بما في ذلك التوتر المرتبط بالسكري أو القلق أو الاكتئاب، يمكن أن يقلل من الوظائف الإدراكية والتركيز.
- العوامل البيئية، مثل ظروف العمل الحارة أو الرطبة قد تزيد من الجفاف وتقلبات مستويات السكر في الدم
تأثير السكري على بيئة العمل
- عدم قدرة الموظفين على أداء الأعمال بسبب انخفاض الطاقة وضعف التركيز على الرغم من حضورهم الدائم.
- تؤدي المضاعفات الصحية للسكري على زيادة الغياب المرضى حيث تظهر الدراسات أن متوسط 8–15 يوم عمل مفقود سنويًا لدى مرضى السكري.
- فقدان الإنتاجية في بيئة العمل وتفويت المواعيد النهائية وصعوبة الحفاظ على التركيز تساهم في زيادة التكاليف المادية والتشغيلية لأصحاب الأعمال.
جدير بالذكر أن الحالات المصاحبة مثل السمنة، الاكتئاب، ومشكلات الجهاز العضلي الهيكلي شائعة بين مرضى السكري وتزيد من تفاقم هذه التأثيرات
ارتفاع ضغط الدم
ارتفاع ضغط الدم من الأمراض المزمنة في بيئة العمل، ويُعرف عندما يكون ضغط الدم على الشرايين ≥140/90 ملم زئبق.
يعاني حوالي 1.4 مليار شخص حول العالم من ارتفاع ضغط الدم، وفقًا للجمعية الأمريكية للقلب يؤدي ضغط الدم غير المسيطر إلى:
- النوبات القلبية.
- السكتات الدماغية.
- فشل القلب.
- أمراض الكلى.
- فقدان الرؤية.
- الاضطراب الجنسي مع مرور الوقت.
مخاطره في بيئة العمل
تساهم بعض بيئات العمل في زيادة مخاطر ارتفاع ضغط الدم على النحو التالي:
- بيئات العمل مثل البناء، التعدين، التخزين المبرد والزراعة التي تتطلب أعمال شاقة بدنيًا أو عالية الضغط أو التواجد في ظروف مناخية قاسية تزيد من إجهاد القلب وارتفاع ضغط الدم.
- المواعيد النهائية الضيقة، الأعباء الثقيلة، وانعدام الأمان الوظيفي، أو عدم توازن الجهد والمكافأة يزيد من التوتر المزمن والضغط الدموي عبر إفراز هرمونات التوتر.
تأثير ارتفاع ضغط الدم على الموظف وأداء العمل
- انخفاض الإنتاجية في بيئة العمل والقدرات الإدراكية بسبب التعب وضعف التركيز وبطء رد الفعل.
- زيادة الغياب المرضى وانخفاض الأداء الوظيفي.
- ارتفاع خطر حوادث العمل بسبب الدوار أو التعب أو ضعف التركيز.
- تأثيرات اقتصادية سلبية على المنشأة نتيجة ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وفقدان الإنتاجية في بيئة العمل.
العوامل المهنية المساهمة في ارتفاع ضغط الدم
- السلوك الخامل، خصوصًا في بيئات العمل المكتبية.
- التغذية غير الصحية وارتفاع مستويات الصوديوم في وجبات العمل.
- العمل بنظام المناوبات ساعات طويلة.
- التعرض للمواد الكيميائية، الضوضاء عالية التردد، الغبار والأتربة، الحرارة أو البرودة الشديدة.
- الضغط النفسي المفرط وضعف الدعم الاجتماعي.
أمراض القلب
تعد أمراض القلب والأوعية الدموية من الأمراض المزمنة في بيئة العمل، حيث يرتبط 10% - 20% من الوفيات بأمراض القلب نتيجة عوامل مرتبطة بالعمل.
الإجهاد الوظيفي وعلاقته بالقلب
يوجد علاقة وثيقة بين الأمراض المزمنة والوظيفة، ويعد الإجهاد الوظيفي أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على صحة القلب على النحو التالي:
- ضغط العمل العالي مع قلة السيطرة على المهام الوظيفية يزيد من خطر اصابة الموظفين باحتشاء عضلة القلب، ارتفاع ضغط الدم، و اضطرابات في نظم القلب مثل الرجفان الأذيني
- اختلال التوازن بين الجهد المبذول والمكافأة من جهة العمل من خلال الراتب، التقدير و الأمان الوظيفي يزيد من خطر الإصابة بالقلب والأوعية الدموية.
- ساعات العمل الطويلة ≥48–55 ساعة في الأسبوع.
- العمل بنظام الورديات والنوبات الليلية، مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالجلطة، تغيرات معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.
- العمل في بيئة خاملة مثل الخدمات المكتبية يزيد من السمنة، وضغط الدم، ومقاومة الأنسولين.
- العمل البدني الشاق حيث يمكن أن يؤدي الجهد العالي غير المنتظم إلى احتشاء عضلة القلب الحاد.
- التعرض للمواد الكيميائية مثل الرصاص، الزرنيخ، أول أكسيد الكربون، ثنائي كبريتيد الكربون، والمذيبات يزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم، والإجهاد التأكسدي، وتلف البطانة.
- العمل في البيئات المعدية مثل القطاع الصحي قد يتسبب في حدوث التهاب عضلة القلب الناتج عن العدوى الفيروسية، بما في ذلك كوفيد-19.
- التعرض للإجهاد الحراري في البيئات عالية الخطورة حيث تزيد ارتفاع درجات الحرارة من إجهاد القلب والأوعية الدموية.
الفحوصات المهنية لم تعد إجراءً روتينيًا، بل أداة استراتيجية
تمنح الإدارة رؤية دقيقة عن صحة الموظفين
تساعد على تقليل الغياب، رفع الجاهزية، وتحسين جودة القرار
أمراض الجهاز التنفسي المزمنة

تُعد أمراض الجهاز التنفسي المزمنة من الأمراض طويلة الأمد التي تؤثر على مجرى الهواء والرئتين ووظائف الجهاز التنفسي، وغالبًا ما تُسبب أعراضًا مستمرة مثل ضيق التنفس، السعال، والصفير، وانخفاض تدفق الهواء.
تشمل أبرز أمراض الجهاز التنفسي المزمنة
- الربو.
- الحساسية التنفسية.
- مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD).
- ارتفاع ضغط الدم الرئوي.
- أمراض الرئة المهنية.
جدير بالذكر، في بيئات العمل، قد يؤدي التعرض لمخاطر مثل دخان التبغ، والأبخرة الكيميائية، الغبار، ومسببات الحساسية إلى تحفيز هذه الحالات أو تفاقم الأمراض الموجودة مسبقًا، وقد يتسبب استمرار التعرض في حدوث التهابات مزمنة أو تليف في أنسجة الرئة.
الربو والحساسية
الربو هو اضطراب التهابي مزمن يصيب المجاري الهوائية، ويؤدي إلى نوبات من ضيق التنفس والسعال والصفير. ويُعد الربو المهني أحد الأمراض المزمنة الشائعة في بيئة العمل، حيث يمثل نحو 15% من حالات الربو التي تظهر لدى البالغين، نتيجة التعرض للمخاطر المهنية.
ويكون العاملون في بعض المهن أكثر عرضة للإصابة بالربو أو الحساسية التنفسية بسبب طبيعة المواد التي يتعرضون لها، مثل:
- البيئات البيولوجية والزراعية مثل وبر الحيوانات، المبيدات الحشرية، العفن، الفطريات، المطهرات، والإنزيمات.
- البناء والتصنيع الغبار، أبخرة المعادن، المذيبات، المواد الكيميائية العازلة، وألياف النسيج.
- العوامل البيئية الحرارة أو البرودة الشديدة، ضعف التهوية، والملوثات المحمولة جوًا.
ونتيجة لذلك، تؤثر الصحة المزمنة للموظفين المصابين بأمراض الجهاز التنفسي على بيئة العمل على النحو التالي:
- انخفاض الإنتاجية بسبب ضيق التنفس، والتعب، والغياب المرضى المتكرر.
- ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية لأصحاب العمل والموظفين بسبب العلاجات المستمرة.
- ارتفاع خطر الإعاقة الناتج عن التدهور الوظيفي للرئة غير معالجة.
الأمراض العضلية والمفصلية
تعد اضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي المرتبطة بالعمل من الأمراض المزمنة لدى الموظفين، و هي حالات تؤثر على العضلات والأوتار والأربطة والأعصاب والأقراص الشوكية والمفاصل. غالبًا ما تتطور تدريجيًا بسبب الحركات المتكررة، أو الوضعيات غير الدقيقة، أو الإرهاق، أو الوضعيات الثابتة مدة طويلة.
آلام الظهر والمفاصل
- آلام أسفل الظهر هي الأكثر شيوعًا والسبب الرئيسي في الغياب المرضى حيث يمثل آلام أسفل الظهر حوالي 70% من إصابات أسفل الظهر في مكان العمل وفقًا للإحصائيات.
- ألم المفاصل والتهاب المفاصل العظمي يمكن أن يؤدي إلى التهاب المفاصل العظمي في اليد والأصابع، اضطرابات الكتف، وألم الركبة.
- ألم الرقبة أو الألم العنقي واضطرابات الكتف يحدث بسبب سوء الوضعية، الاستخدام المطول للشاشات، مما يؤدي إلى تدهور العمود الفقري العنقي و التهاب الجراب في الكتف.
- إصابات الأوتار تؤثر على الكتفين والمرفقين والمعصمين والركبتين بسبب الحركة المتكررة.
- اضطرابات المعصم واليد مثل متلازمة النفق الرسغي يسبب ضغط العصب الوسيط في المعصم ألمًا أو تنميلًا أو وخزًا، شائع بين العمال الذين يقومون بحركات يد متكررة أو يستخدمون أدوات اهتزازية.
- التهاب اللسان الفوقي أو كوع التنس هوالتهاب في مواقع تثبيت الأوتار عند الكوع بسبب النشاط المتكرر للساعد والمعصم.
- اضطرابات الأطراف السفلية قد تسبب في ألم الركبة، التهاب اللفافة الأخمصية نتيجة الوقوف لمدة طويلة، أو رفع الأثقال الثقيلة، أو الأنشطة المتكررة.
الأمراض النفسية المزمنة
تُعد الاضطرابات النفسية من أكثر الأمراض المزمنة في بيئة العمل شيوعًا بين الموظفين، إذ تشير الإحصائيات إلى أن 1من كل 5 موظفين يعاني من مشكلة نفسية واحدة على الأقل سنويًا وغالبًا ما يواجه الموظفون المصابون بأمراض مزمنة تحديات نفسية متزايدة تؤثر على صحتهم وأدائهم الوظيفي.
على سبيل المثال، يكون الأشخاص المصابون بداء السكري أو أمراض القلب أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بمعدل يتراوح بين 2 - 3 أضعاف مقارنة بغيرهم، وأيضًا يعاني عدد كبير من مرضى الاضطرابات العضلية الهيكلية من القلق أو الاكتئاب المصاحب للحالة المرضية.
الاكتئاب والقلق الوظيفي
ينشأ القلق المرتبط بالعمل نتيجة مجموعة من العوامل، من أبرزها:
- ارتفاع عبء العمل وزيادة الضغوط المهنية وساعات العمل الطويلة.
- انخفاض مستوى الاستقلالية أو التحكم في طبيعة المهام الوظيفية.
- ضعف الدعم الاجتماعي داخل بيئة العمل.
- انعدام الأمان الوظيفي ووجود مظاهر عدم المساواة في مكان العمل.
وعلى الصعيد العالمي، أفاد نحو 38% من العاملين يتعرضون لمستويات مرتفعة من ضغط العمل اليومي، وهو ما ينعكس سلبًا على الصحة النفسية والبدنية على حد سواء.
الآثار قصيرة المدى للقلق المرتبط بالعمل
- اضطرابات النوم والشعور المستمر بالتعب.
- الصداع وتيبس العضلات.
- مشكلات في الجهاز الهضمي وتغيرات في الشهية.
- ضعف التركيز وتراجع الأداء الوظيفي.
التأثيرات طويلة الأمد
- زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب وأمراض القلب والأوعية الدموية واضطرابات الأيض.
- حدوث اختلالات هرمونية مزمنة.
- تسارع الشيخوخة وانخفاض الإنتاجية في بيئة العمل.
- زيادة معدلات الغياب المرضي.
لأن صحة موظفيك أساس إنتاجية شركتك
يدعم الشركات ببرامج فحوصات دقيقة للكشف المبكر
وإدارة الأمراض المزمنة في بيئة العمل
بيئة عمل صحية… تعني أداء أقوى
تأثير الأمراض المزمنة على بيئة العمل

تأثير الأمراض المزمنة في بيئة العمل لها عدة جوانب، تشمل:
زيادة الغياب المرضي
يضطر الموظفون الذين يعانون من حالات مزمنة إلى حضور مواعيد طبية متكررة وجلسات علاج، مما يؤدي إلى زيادة معدلات الغياب المرضي. وتشير البيانات إلى أن الموظفين المصابين بحالات مثل السكري، السمنة، ارتفاع ضغط الدم، أو اضطرابات المزاج يسجلون غيابًا إضافيًا يتراوح بين يوم إلى يومين سنويًا مقارنة بالأصحاء.
ونتيجة لذلك، يتسبب الغياب المرضى في تكاليف كبيرة على أصحاب العمل، تشمل فقدان الإنتاجية وزيادة الحاجة إلى الاستعانة بموظفين مؤقتين.
انخفاض الإنتاجية
تصبح الصحة المزمنة للموظفين عائق أمام أداء مهام العمل بكفاءة على الرغم من الحضور في بيئة العمل الا ان المرض يحد من التركيز والقدرة على اتخاذ القرار وأداء المهام الوظيفية، وتظهر الخسارة الإنتاجية عند انخفاض الأداء الوظيفي الذي يؤدي الى اختناقات في سير العمل.
وفقًا لتقارير موظفو إدارة الأمراض المزمنة في العمل الحديثة أن الموظف الذي يعاني من مرض مزمن يفقد متوسط ست ساعات عمل أسبوعيًا بسبب التحديات الصحية التي تعيق إنتاجية مهامه.
ارتفاع التكاليف الصحية
تزيد الامراض المزمنة في بيئة العمل من تكاليف الرعاية الصحية، حيث تشير الدراسات الاقتصادية إلى أن التكلفة الحقيقية للأمراض المزمنة في بيئة العمل السعودي تتجاوز فواتير التأمين الطبي؛ وفقًا لتقرير غرفة التجارة الأمريكية، حيث تمثل خسائر الإنتاجية العبء الأكبر على المنشآت.
إضافة إلى ذلك، أن حضور الموظف مع تدني كفاءته بسبب المرض تكلف المنشأة ما يعادل 2 - 3 أضعاف تكلفة الغياب الفعلي.
تؤكد تقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع وزارة الصحة السعودية، أن التكاليف غير المباشرة الناتجة عن الأمراض غير المعدية مثل السكري والسمنة تؤدي إلى استنزاف هائل في القوى العاملة، حيث يقضي الموظف المصاب أيامًا إضافية في الإجازات المرضية، مما يرفع من التكاليف التشغيلية للمنشآت في مختلف القطاعات.
على صعيد الاقتصاد الكلي، كشف تقرير مفصل أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية حول الأمراض غير المعدية في المملكة، أن هذه الأمراض تكلف الاقتصاد السعودي مبالغ طائلة تقدر بنحو 91.6 مليار ﷼ سنويًا.
زيادة مخاطر الحوادث المهنية
تؤدي الأمراض المزمنة في بيئة العمل التي تؤثر على الحركة أو التركيز أو الصحة النفسية إلى زيادة خطر الحوادث في مكان العمل، فعلى سبيل المثال يزيد الارهاق أو الآثار الجانبية للأدوية، أو ضعف التركيز من احتمالية ارتكاب الأخطاء أو التعرض للحوادث. وتكون هذه المخاطر أكبر في الوظائف التي تتطلب مستوى عاليًا من السلامة، لاسيما في البيئات الصناعية أو التشغيلية، عندما يواجه الموظفون صعوبة في الحركة أو تنفيذ المهام البدنية بصورة طبيعية بسبب المرض.
التأثير على الروح المعنوية للفِرق
تؤثر الأمراض المزمنة لدى الموظفين على روح التعاون والمشاركة بينهم، بما في ذلك:
- الغياب المرضى المتكرر وانخفاض الإنتاجية في بيئة العمل من قبل موظف واحد يمكن أن يزيد من عبء العمل على الزملاء، وذلك يؤدي إلى التوتر والإحباط.
- التوزيع غير المتكافئ للمهام والاضطراب المتكرر لأهداف الفريق يؤدي إلى انخفاض الرضا الوظيفي مما يؤثر سلبًاعلى الأداء التعاوني بين فِرق العمل.
نحو منشآت أكثر إنتاجية تبدأ الصحة من موظفيها
خدمات الرعاية الصحية للشركات
قرارات أذكى، أداء أعلى، وتكلفة أقل.
رها الطبي شريك الطبي
التحديات التي تواجه الشركات في إدارة الأمراض المزمنة

تواجه الشركات عدة عوائق عند إدارة الأمراض المزمنة لدى الموظفين تتمثل فيما يلي:
ضعف الاكتشاف المبكر
يعد الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة في بيئة العمل من الأمور الضرورية للحفاظ على صحة الموظفين، إلا أن غياب البرامج الفحص الصحي المنهجية داخل عديد من الشركات؛ يؤدي إلى:
- تأخير التشخيص.
- ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية على المدى الطويل.
إلى جانب ذلك، تردد الموظفين في الإفصاح عن الأعراض خوفًا من فقدان الأمان الوظيفي يساهم في تعقيد هذا التحدى ويزيد من حدته.
غياب المتابعة الطبية
تفتقر الشركات أنظمة إدارة رعاية صحية متكاملة حتى بعد تشخيص الأمراض المزمنة لدى الموظفين لضمان استمرارية المتابعة الطبية، مراقبة التزام الموظفين بالعلاج وتقديم الدعم الطبي المستمر، تؤدي تلك الفجوات في المتابعة إلى:
- تفاقم الحالات الصحية.
- زيادة الغياب المرضي.
- انخفاض الإنتاجية في بيئة العمل.
عدم مرونة بيئة العمل
يتطلب إدارة الأمراض المزمنة في بيئة العمل حضور الموظفين المواعيد الطبية، أو تناول الأدوية، أو الراحة في أثناء النوبات، لهذا فان بيئات العمل التي تفتقر إلى المرونة في التعامل مثل قلة خيارات العمل عن بعد أو وجود جداول زمنية صارمة مع ضغط الانتاجية العالى يمكن أن تمنع الموظفين من إدارة ظروفهم بفعالية، يؤدي ذلك:
- زيادة معدل دوران الموظفين.
- انخفاض مستوى المشاركة الوظيفية.
قلة الوعي الصحي لدى الموظفين
يُعد انخفاض الوعي الصحي بين الموظفين من العوامل المؤثرة سلبًا على نجاح مبادرات الصحة في مكان العمل،حيث يفتقر كثير من العاملين إلى المعرفة الكافية بالتالي:
- عوامل الخطر المرتبطة بنمط الحياة.
- أهمية الرعاية الوقائية.
- دور التدخل المبكر في الحد من تفاقم الأمراض.
إلى جانب، غياب برامج الصحية ومبادرات التوعوية الفعالة؛ تقل رغبة الموظفين في المشاركة في برامج العافية والفحوصات الصحية وإدارة الأمراض، وذلك يقلل من الأثر الإيجابي لهذه المبادرات داخل بيئة العمل.
الخلط بين الخصوصية والدعم الصحي
تواجه عديد من الشركات تحديًا في الموازنة بين حماية خصوصية الموظفين وتقديم الدعم الصحي اللازم لهم، بالإضافة إلى تتردد الموظفين في مشاركة معلوماتهم الصحية خوفًا من تأثير ذلك على استقرارهم الوظيفي.
فضلًا عن ذلك، فإن غياب السياسات الواضحة والتواصل الشفاف بين إدارة المنشآت والموظفين يؤدي إلى فقدان الموظفين الثقة في المؤسسة نتيجة لضعف قدرتها على تقديم دعم صحي فعال.
موظفون أصحاء، إنتاجية أعلى
برامج رها الطبي للتثقيف الصحي والحلول الطبية المتكاملة للشركات
تقلل الغياب المرضى وتعزز الأداء الوظيفي
كيفية إدارة الأمراض المزمنة في بيئة العمل
استنادًا إلى لائحة الفحوصات المهنية للأمراض غير المعدية، يلتزم أصحاب الأعمال بتوفير بيئة عمل آمنة من خلال:
- إجراء الفحوصات الوظيفية للموظفين.
- ضمان التزام الموظفين بهذه الفحوصات.
- استخدام الفحوصات كجزء من الإجراءات الوقائية، وليس بديلًا عنها، وفق تسلسل التحكم الهرمي للسلامة.
- تطبيق اشتراطات السلامة المهنية التي يضعها المجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية بالمملكة.
في ضوء ذلك، يبرز الإطار التالي لأفضل الممارسات لإدارة الأمراض المزمنة في بيئة العمل على النحو التالي:
الفحص الطبي الدوري والكشف المبكر
- التزام الموظفين بإجراء فحوصات الرعاية الصحية الدورية للتعرف المبكر على الأمراض طويلة الأمد في العمل مثل السكري، أمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع ضغط الدم.
- التعاون مع مزود خدمات طبية معتمد لتنظيم الفحوصات الميدانية، والتطعيمات، والاختبارات المخبرية.
ومن هنا نجد أن الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة لدى الموظفين
- يسهل التدخلات في الوقت المناسب.
- يقلل من تقدم المرض.
- يساعد الموظفين على الحفاظ على إنتاجية مستمرة.
التثقيف الصحي للموظفين
- تقديم برامج توعوية وورش عمل تعليمية حول الأمراض المزمنة، تشمل طرق العلاج، وتعديلات نمط الحياة، والعلامات التحذيرية التي تشير إلى تدهور الحالة الصحية.
- توفير تطبيقات الصحة الرقمية، منصات الإنترنت الداخلية، او من خلال النشرات الدورية لتوفير إرشادات مستمرة ومعلومات موثوقة.
وبذلك، يساعد التثقيف الصحي على:
- يقلل من تردد وخوف الموظفين من الإبلاغ عن حالتهم المرضية.
- تعزيز الإدارة الذاتية للأمراض.
- تمكين الموظفين من اتخاذ قرارات صحية واعية بثقة.
تعديل بيئة العمل حسب الحالة الصحية
- توفير أدوات ومعدات مريحة وقابلة للتعديل، مثل الكراسي، المكاتب، لوحات المفاتيح، والأجهزة التكيفية لدعم الحركة أو الحالات الحسية.
- تكييف محطات العمل والمهام بما يتناسب مع احتياجات الموظفين، مع الحفاظ على الخصوصية والابتعاد عن أي تمييز بسبب الحالة الصحية.
- ضمان سهولة الوصول إلى مكان العمل وتهيئة مساحات آمنة للموظفين الذين يحتاجون إلى الراحة في أثناء النوبات أو إدارة الأعراض على مدار اليوم.
المرونة في ساعات العمل
- تقديم جداول مرنة مثل نظام المناوبات أو ترتيبات العمل من المنزل عن بعد، أو خيارات العمل الجزئي.
- السماح بفترات الراحة لإدارة الأعراض، بما في ذلك وقت للدواء، أو جلسات العلاج.
بذلك، تقلل ساعات العمل المرنة التوازن من القلق والتوتر والعبء النفسي الواقع على الموظف من فقدان الوظيفة بسبب حالته الصحية مما يحسن من الاستقرار الوظيفي وزيادة الإنتاجية.
دعم الصحة النفسية
- توفير الاستشارات الطبية الداعمة وورش عمل لإدارة التوتر، وبرامج اليقظة الذهنية، لدعم التحديات النفسية المرتبطة بالصحة المزمنة للموظفين.
- تعزيز بيئة عمل آمنة نفسيًا واجتماعيًا، حيث يشعر الموظفون بالراحة عند مناقشة الصحة النفسية دون خوف من التمييز.
- تشجيع الموظفين على ممارسة العناية الذاتية، بما في ذلك اليقظة الذهنية، تنظيم أوقات النوم وفترات الراحة لتعزيز رفاهيتهم النفسية.
المتابعة الطبية المستمرة
- المراقبة الدورية للصحة المهنية للموظفين من خلال تطبيقات الصحة، أو الأجهزة القابلة للارتداء، أو المتابعة المنتظمة مع فرق الصحة المهنية.
- استخدم البيانات المجمعة والسجلات الرقمية، لتعديل خطط الرعاية الفردية أو التسهيلات في مكان العمل.
- دمج برامج العافية الشخصية لتتبع التقدم ومعالجة الاحتياجات المتغيرة.
الفحص الطبي الدوري لموظيفك
خطوة نحو بيئة عمل صحية وإنتاجية عالية
دور الفحوصات الطبية في السيطرة على الأمراض المزمنة

تؤدى الفحوصات الطبية الدورية دورًا حيويًا في السيطرة على الأمراض المزمنة في بيئة العمل من خلال ما يلي :
مراقبة المؤشرات الحيوية
- قياس ضغط الدم، معدل ضربات القلب، مؤشر كتلة الجسم، وغيرها.
- اكتشاف التغيرات المبكرة وتتبع تقدم المرض.
- تعديل خطط العلاج لمنع تفاقم الحالات الصحية في بيئة العمل.
ونتيجة لذلك، يساعد هذا النهج الاستباقي في منع تصاعد المشكلات البسيطة إلى مضاعفات خطيرة.
منع تطور المضاعفات
يمكن أن تؤدي الأمراض المزمنة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب مضاعفات ثانوية إذا تركت دون متابعة، لذا تمكن الفحوصات الدورية الكشف المبكر عن تلف الأعضاء، ومراقبة نتائج الفحوصات المخبرية غير الطبيعية، مما يسمح بالتدخلات في الوقت المناسب.
على سبيل المثال، تساعد المراقبة المنتظمة لمستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري في تجنب أمراض الكلى، والاعتلال العصبي، والمضاعفات القلبية.
بالإضافة إلى تقديم النصائح الوقائية، بما في ذلك تعديلات نمط الحياة وتحديثات التطعيمات لتجنب المشكلات الصحية الثانوية.
تقييم اللياقة الطبية للعمل
- تقييم القدرة البدنية والمعرفية للعامل على أداء المهام المهنية بأمان.
- تقديم التوصيات لتعديل مهام لتتناسب مع الصحة المزمنة للموظفين.
- ضمان أن الموظف مؤهل لأداء مهام العمل المطلوبة دون المخاطرة بتدهور صحي أو حوادث في مكان العمل، ويعد ذلك من الأمور المهمة لاسيما في الوظائف التي تتطلب جهدًا بدنيًا أو وظائف ادراكية وذهنية.
تقليل الغياب المرضي
يقلل الفحص الطبي الدوري من تكرار الغياب المرضى المرتبط بالعمل بما في ذلك:
- اكتشاف المشكلات الصحية مبكرًا، مما يساهم في ادارة الأمراض المزمنة للموظفين.
- استقرار الصحة المزمنة للموظفين صحيًا ووظيفيًا يقلل من الاضطرابات في مكان العمل ويحسن من الإنتاجية.
- تعزيز التحكم في الأعراض، تحسين الرفاهية، وانخفاض حالات الاستشفاء يساهم في تحسين جودة الحياة على المدى الطويل.
لمعرفة تفاصيل برنامج الفحص الطبي الدوري للشركات
تابع رها الطبي عبر القنوات الرسمية
Instagram Facebook Twitter Linkedin TikTok
دور الشركات في دعم الموظفين المصابين بأمراض مزمنة
خلق بيئة عمل داعمة
- السماح بجداول عمل مرنة قابلة للتعديل والعمل عن بعد أو بنظام هجين لتسهيل حضور المواعيد الطبية.
- توفير إجازات طبية مدفوعة أو ممتدة لدعم الاستقرار الصحي دون التأثير على الأداء الوظيفي.
- مساعدة الموظفين على إدارة وتقليل التوتر المرتبط بالحالة الصحية.
- تطبيق حلول فردية مثل إعادة توزيع المهام أو العمل بدوام جزئي حسب الحاجة.
يساعد إدارة الشركات للأمراض المزمنة في بيئة العمل على تعزيز الثقة والرضا الوظيفي، ودعم الاحتفاظ بالموظفين ورفع الإنتاجية.
سياسات صحية مرنة
يسهم التعديلات التي تُجريها الشركات في إدارة الأمراض المزمنة في بيئة العمل في تمكين الموظفين من الحفاظ على أدائهم الوظيفي بكفاءة رغم التحديات الصحية، من خلال:
- توفير تعديلات مريحة في بيئة العمل، مثل الكراسي والمكاتب القابلة للتعديل، الشاشات المضادة للوهج، أو المعدات المساعدة حسب الحاجة.
- إتاحة مساحات عمل هادئة ومنخفضة الضغط للموظفين الذين يعانون من التحديات النفسية.
- تطبيق تعديلات مؤقتة على المهام أو الأدوار الوظيفية للحد من الإرهاق خلال فترات العلاج أو النوبات الصحية.
- توفير قنوات تواصل آمنة وذات خصوصية للإفصاح عن الاحتياجات الصحية، وذلك يشجع الموظفين على طلب الدعم دون خوف من التمييز أو فقدان استقرارهم الوظيفي.
احترام الخصوصية الطبية
- الحصول على موافقة الموظف قبل مشاركة أي معلومات طبية.
- عدم الضغط على الموظفين للكشف عن تفاصيل صحية حساسة دون داع.
- الحفاظ على سرية المعلومات الصحية لبناء الثقة بين الموظفين والإدارة.
- التعامل مع الإفصاحات الصحية بسرية واستخدام مصطلحات عامة عند الحاجة.
- جدير بالذكر أن حماية خصوصية المعلومات الصحية للموظفين تشجع على المشاركة في برامج العافية دون خوف من التمييز أو التأثير على المسار الوظيفي.
تعزيز ثقافة التعاطف والدعم
- خلق بيئة عمل متعاطفة وشاملة تعزز من رفاهية الموظفين وتدعم زيادة الإنتاجية في بيئة العمل.
- تقديم برامج العافية للصحة البدنية والنفسية.
- توفير تدريب صحي وبرامج مساعدة الموظفين للدعم العاطفي والنفسي.
- نمذجة القيادة بالتوازن بين العمل والحياة والانفتاح تجاه التحديات الصحية.
- إنشاء شبكات دعم وحملات التوعية للنقاش كيفية إدارة الأمراض المزمنة للموظفين وتقليل التمييز.
صحة أفضل للموظفين…إنتاجية أعلى
كيف تساعد رها الشركات في إدارة الأمراض المزمنة؟

ندرك في رها أن صحة الموظفين هي الركيزة الأساسية لنجاح أي مؤسسة، وأن الاصابة بالأمراض غير المعدية لا تؤثر على جودة حياة الموظف واستقراره الوظيفي، بل تمثل تحديًا كبيرًا للشركات من حيث انخفاض الإنتاجية، زيادة معدلات الغياب المرضي وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية.
نحن في رها لا نقدم مجرد خدمات طبية، بل نعمل كشريك استراتيجي، يتبنى نهجً استباقيًا وشاملاً يحول إدارة الصحة في المؤسسة من الاستجابة عند حدوث المرض إلى الوقاية والإدارة الفعالة المستمرة، لضمان بيئة عمل صحية ومستدامة.
تشمل خدماتنا
برامج فحص دوري مخصصة
تصميم برامج فحص ذكية مخصصة لادارة الحالات الصحية للموظفين وفق طبيعة بيئة العمل، تشمل:
- اكتشاف المؤشرات الأولية للأمراض المزمنة قبل تفاقمها.
- حملات فحص طبي داخل مقر الشركة لتوفير الوقت والجهد للموظفين.
- وضع خطط فردية للموظفين المعرضين للخطر لتوجيههم للخطوات المناسبة مع الحفاظ على الخصوصية التامة.
متابعة طبية منتظمة للموظفين
- إدارة الحالة المرضية عن طريق ربط الموظفين بأطباء متخصصين لمتابعة خطط العلاج والتأكد من الالتزام بها.
- توفير استشارات طبية عن بعد للتواصل مع الأطباء لتجديد الوصفات، الإجابة على الاستفسارات، وتعديل الخطط دون مغادرة العمل
- تقديم الأنظمة الذكية للتذكير بالمواعيد الطبية وجرعات الأدوية لضمان الالتزام بالعلاج.
تقارير صحية تدعم اتخاذ القرار
- إعداد تقارير صحية معتمدة وموثوقة عن حالة الموظفين، تشمل المؤشرات الحيوية وإدارة الأمراض المزمنة في بيئة العمل.
- تحليلات تفصيلية تساعد الإدارة على اتخاذ قرارات استراتيجية حول برامج الصحة والوقاية.
- تمكين الشركات من تحسين الأداء والإنتاجية من خلال إدارة صحية مبنية على بيانات دقيقة.
برامج تثقيف صحي للموظفين
- تقديم ورش عمل ودورات توعوية حول إدارة الأمراض المزمنة في بيئة العمل وطرق الوقاية منها.
- توفير محتوى مستمر عبر النشرات التوعوية، تطبيقات الصحة الرقمية، ومنصات الإنترنت الداخلية.
- تعزيز وعي الموظفين الصحي وتمكينهم من اتخاذ قرارات صحية واعية بثقة.
- تقليل خوف وتردد الموظفين في الإبلاغ عن الأعراض الصحية دون فقدان الخصوصية أو الاستقرار الوظيفي.
دعم شامل للصحة الجسدية والنفسية
- توفير الاستشارات النفسية لمساعدة الموظفين على تقبل المرض والتعايش الإيجابي معه.
- إدارة التوتر والقلق عن طريق برامج متخصصة لإدارة مستويات التوتر في بيئة العمل، مما ينعكس إيجابيًا على الصحة العامة.
- تقديم المساعدات الآمنة للموظفين لطلب المشورة والدعم في أي وقت.
- خلق بيئة عمل آمنة وصحية، تعزز الإنتاجية والرفاهية العامة.
ابدأ اليوم في بناء بيئة عمل أكثر صحة واستدامة مع رها الطبي
واكتشف كيف يمكن لبرامجنا المتكاملة أن تدعم صحة موظفيك وترفع كفاءة الأداء في شركتك
تواصل معنا لمعرفة التفاصيل
- الهاتف:5582 320 55 966+
- واتساب للحجز والاستفسار: اضغط هنا للمراسلة
- البريد الإلكتروني: info@rahahealth.com.sa
- الموقع الإلكتروني: rahahealth.com.sa
- نتشرف بزيارتكم لنا في حي الرمال، 2582 الشيخ جابر الأحمد الصباح، الرياض
متى تحتاج شركتك إلى برنامج لإدارة الأمراض المزمنة؟

ينبغي على الشركات تطبيق برنامج إدارة الأمراض المزمنة في بيئة العمل (Chronic Disease Management program- CDM) عند وجود أدلة على أن الصحة المزمنة للموظفين تؤثر على سير العمل من خلال:
ارتفاع الغياب المرضي
- مواعيد طبية متكررة ونوبات صحية تؤدي إلى التغيب عن العمل
- متوسط نسبة الغياب المرضى للموظفين المصابين ما بين 6 - 14 يومًا سنويًا.
- ارتفاع الغياب يزيد من ضغط العمل على فرق العمل.
- زيادة التكاليف غير المباشرة الناتجة عن فقدان الإنتاجية.
تكرار الحالات الصحية المزمنة
- وجود جزء كبير من الموظفين يعانون من الأمراض طويلة الأمد في العمل، فهذا يدل على وجود مخاطر صحية تؤثر على العمل.
- تشير الإحصائيات إلى أن ثلث العمال يعانون على الأقل من حالة مزمنة واحدة، مما يزيد من التحديات في بيئة العمل.
انخفاض الإنتاجية
- ضعف التركيز والكفاءة لدى الموظفين المصابين بأمراض مزمنة
- انخفاض الإنتاجية في بيئة العمل بسبب الحضور المرضي، الذي يحدث بمعدلات أكثر من الضعف مقارنة بغير المصابين.
- تواجه الشركات تكاليف بسبب انخفاض جودة الأداء، وتعطيل سير العمل، وارتفاع معدلات الأخطاء.
زيادة متوسط أعمار الموظفين
- زيادة انتشار الأمراض المزمنة مع تقدم العمر.
- ارتفاع الحاجة إلى برامج صحية منظمة داخل الشركات.
- ضرورة تبني حلول وقائية ومستدامة للحفاظ على أداء القوى العاملة.
الخاتمة
يعد تطبيق برنامج إدارة الأمراض المزمنة في بيئة العمل ضرورة استراتيجية عندما تظهر مؤشرات الصحة ارتفاع معدلات الغياب، أو انتشار الحالات الصحية المزمنة المتكررة بين الموظفين، أو تراجع مستويات الإنتاجية، ويسهم هذا البرنامج في تمكين الشركات من دعم صحة موظفيها بصورة استباقية، والحد من التكاليف الصحية المباشرة وغير المباشرة، وتعزيز استدامة الأداء المؤسسي.
إدارة الأمراض المزمنة = صحة الموظف + استدامة الشركة
ابدأ برنامج إدارة الأمراض المزمنة داخل شركتك مع رها
واستثمر في مستقبل شركتك
المراجع
- WHO
- PubMed
- Link Springer
- Very Well Health
- BMJ open
- Corporate Wellness Magazine
- NIH
- On site Health
- American Heart Association
- City biz
- CDC
- Oxford Academic
- OSHA
- American Thoracic Society
- lni.Wa
- Health Line
- Health and Safety Executive
- National Institute of Mental Health
- Psychology Today
- U.S. Chamber of Commerce
- UNDP
- NCOSH
- My Drstone
- Provention Health Foundation
- Occupational Fitness and Non-Communicable Diseases Screening panel
- Corporate Wellness Magazine
- Medical Advisor
- Employee Health Benefits
- Health policy institute