كيف تؤثر صحة الموظفين على إنتاجية شركتك؟
إذا كنت تتساءل: هل يمكن أن تصنع صحة الموظفين والإنتاجية فرقًا واضحًا في نتائج شركتك؟ الإجابة غالبًا نعم، ولكن ليس بالشعارات.
في الواقع، عندما تتحسن الصحة المهنية للموظفين تقل المشكلات اليومية التي تسرق الوقت والطاقة: الغياب المرضي، الإرهاق الوظيفي، وحتى الأخطاء الصغيرة التي تتحول إلى خسائر كبيرة.
وبناء على ذلك، تبدأ الشركات الذكية بالتعامل مع الصحة كاستثمار يرفع الأداء وليس كتكلفة إضافية.
- سنشرح ببساطة ما المقصود بصحة الموظفين (جسديًا، نفسيًا، ومهنيًا) وكيف ترتبط بمؤشرات الأداء.
- سنفكك تأثير صحة الموظفين على الإنتاجية خطوة بخطوة: من تقليل الغياب إلى رفع جودة النتائج.
- سنقدم نصائح عملية قابلة للتطبيق داخل أي منشأة، ثم نوضح كيف تدعمك رها عبر حلول مهنية مثل باقات الرعاية الصحية للشركات.

ابدأ الآن: حوّل صحة موظفيك إلى نتائج قابلة للقياس
إذا أردت برنامجًا عمليًا يربط صحة الموظف بالإنتاجية داخل شركتك، اطّلع على باقات رها المصممة للشركات.
لماذا لم تعد إنتاجية الموظفين مرتبطة فقط بالمهارات؟
المهارة مهمة، بالطبع، ولكنها لا تعمل وحدها. فالموظف قد يكون ممتازًا على الورق، ثم تجد أداءه يتراجع بسبب صداع مزمن، أو أرق مستمر، أو ضغط نفسي في العمل.
ومن هنا، تصبح صحة الموظفين والإنتاجية علاقة يومية تُترجم إلى وقت وتركيز وجودة.
على سبيل المثال، توضح هيئة الصحة والسلامة البريطانية أن ضياع أيام العمل بسبب اعتلالات العمل والإصابات كبير جدًا، وأن الضغط النفسي واضطرابات العضلات والعظام من أبرز أسباب الأيام المفقودة.
التحول من مفهوم “الموظف المنتج” إلى “الموظف الصحي”
في السابق، كانت الإدارة تبحث عن “الأسرع” و“الأكثر إنجازًا”. أما اليوم، فالشركات الأكثر نضجًا تسأل سؤالًا مختلفًا: كيف نبني بيئة عمل صحية تجعل الأداء العالي مستدامًا؟
والسبب بسيط: الموظف الذي يعمل بطاقة متوازنة يستطيع الاستمرار، بينما الموظف المنهك قد يعطي دفعة قصيرة ثم ينهار أو يغادر.
علاوة على ذلك، تصف منظمة العمل الدولية وجود “قضية أعمال” واضحة للاستثمار في السلامة والصحة المهنية لأنها ترفع الإنتاجية والتنافسية وتمنع مستويات عالية من الغياب وتحمي استمرارية العمل.
صحة الموظفين كأصل استراتيجي للشركات الحديثة
عندما تتعامل مع الصحة كأصل، ستقيسها مثل أي أصل: مؤشرات، تقارير، وتحسينات تدريجية.
وبالمثل، توصي مراكز مكافحة الأمراض (CDC) بأن برامج صحة مكان العمل تكون أكثر نجاحًا عندما تدمج السلامة والصحة المهنية مع تعزيز الصحة، لأنها تفيد الفرد والمنظمة وتدعم ثقافة العمل والاحتفاظ بالمواهب.

ما المقصود بصحة الموظفين؟
الصحة الجسدية للموظف
الصحة الجسدية تعني قدرة الموظف على أداء مهامه دون ألم أو إنهاك متكرر: ضغط الدم، السكر، اللياقة، وزن صحي، ونوم جيد.
لذلك، عندما تهمل الشركة أمراضًا شائعة مثل السكري والضغط، قد ترى أثرها في تأخر التسليم، أو بطء التركيز، أو ارتفاع أيام المرض.
وتشير دراسة منشورة في CDC إلى أن الأمراض المزمنة وعوامل الخطر مثل السمنة والتدخين ترتبط بتكاليف غياب كبيرة على أصحاب الأعمال (قيست كأيام غياب وتكلفة سنوية).
الصحة النفسية والعقلية
الصحة النفسية ليست “ترفًا”، بل هي قدرة الموظف على إدارة الضغط، واتخاذ قرار سليم، والتواصل بهدوء.
في الواقع، قد يحضر الموظف إلى المكتب وهو غير قادر على الإنجاز (ما يُعرف بالحضور غير الفعّال)، وهذا النوع من الخسارة لا يظهر فورًا في تقارير الموارد البشرية.
ومن ناحية أخرى، تتناول إرشادات منظمة الصحة العالمية للصحة النفسية في العمل كيفية دعم بيئات العمل للوقاية وتقليل المخاطر وتعزيز الرفاه.
الصحة المهنية داخل بيئة العمل
الصحة المهنية تعني حماية الموظف من مخاطر العمل نفسها: حرارة، ضوضاء، غبار، مواد كيميائية، آلات غير آمنة، أو حتى ضغط نفسي مزمن.
وتوضح منظمة الصحة العالمية أن مخاطر مكان العمل (مثل الإجهاد النفسي والحرارة والمواد الخطرة) قد تسبب أمراضًا مهنية وتفاقم مشكلات صحية أخرى، وقد تزيد الغياب طويل المدى.
الفرق بين الرعاية الصحية والعناية بصحة الموظفين
الرعاية الصحية غالبًا تعالج المشكلة بعد حدوثها (زيارة طبيب/دواء/تحليل)، بينما العناية بصحة الموظفين تعمل قبل المشكلة: فحص دوري، تثقيف صحي، تحسين بيئة العمل، ودعم نفسي.
وبالطبع، ستحتاج الاثنين، لكن الشركات التي تريد نتائج ملموسة توازن بين العلاج والوقاية.
وبما أن نموذج CDC يؤكد على منهج منظم (تقييم، تخطيط، تنفيذ، تقييم)، يصبح برنامج الصحة جزءًا من الإدارة لا مجرد مبادرة عابرة.
العلاقة المباشرة بين صحة الموظفين والإنتاجية
انخفاض الغياب المرضي
عندما تتحسن صحة الموظفين والإنتاجية تظهر أول علامة غالبًا في أرقام الغياب: أيام أقل، تعطل أقل، وتخطيط أفضل للمشاريع.
وفي الحقيقة، تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن المبادرات الصحية في مكان العمل قد تساعد على تقليل الغياب المرضي بنحو ملحوظ وفقًا لما تستشهد به من أبحاث.

زيادة التركيز والطاقة أثناء العمل
التركيز ليس “صفة شخصية” فقط. بل يتأثر بالنوم، ومستوى الإجهاد، والتغذية، وحتى وضعية الجلوس.
على سبيل المثال، يوضح Harvard Health أن قلة النوم المتكررة تجعل الأداء في المهام المعقدة يتراجع وتزيد التهيّج وبطء رد الفعل، وبالتالي تتراجع الجودة.
لذلك، أي شركة تريد تحسين إنتاجية الموظفين صحياً ستبدأ من الأساسيات: نوم، حركة، وتوازن ضغط.
تقليل الأخطاء والحوادث المهنية
الخطأ ليس دائمًا “إهمالًا”، بل قد يكون نتيجة إرهاق أو عدم انتباه.
ومن ثم، تشير NIOSH/CDC إلى أن الإجهاد (Fatigue) في العمل قد يبطئ رد الفعل ويقلل التركيز ويضعف الحكم، وهو ما يرفع مخاطر الأخطاء والحوادث.
تحسين جودة الأداء والنتائج
عندما تقل الأخطاء ويتحسن التركيز، تتحسن الجودة. وهكذا تصبح علاقة صحة الموظف بالإنتاجية واضحة: جودة أفضل، شكاوى أقل، وسمعة أقوى.
وبالمثل، توضح OSHA أن “الإرجونوميكس” (مواءمة العمل مع قدرات الإنسان) تساعد على تقليل الإجهاد العضلي وزيادة الإنتاجية وتقليل اضطرابات العضلات والعظام.
استمرارية الإنتاج دون انقطاع
الشركات لا تخسر فقط “أيام غياب”، بل تخسر إيقاع الفريق: اجتماع يُلغى، مهمة تتأخر، عميل ينتظر.
لذلك، تؤكد منظمة العمل الدولية أن الأداء الجيد في السلامة والصحة المهنية يدعم استمرارية الأعمال ويمنع مستويات عالية من الغياب ويقلل فقدان الموظفين المهرة.
كيف تؤثر المشكلات الصحية على أداء الموظفين؟
الأمراض المزمنة (السكر – الضغط)
الأمراض المزمنة قد تبدو “خارج نطاق العمل”، ولكن أثرها داخل العمل مباشر: تعب أسرع، مواعيد طبية متكررة، وتذبذب في التركيز.
وتشير دراسة CDC إلى ارتباط ارتفاع الغياب وتكاليفه بحالات مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، إضافة إلى عوامل مثل التدخين وقلة النشاط.
وبالتالي، عندما تخطط الشركة لبرنامج صحة الموظفين في بيئة العمل، فهي تدير مخاطر الإنتاجية قبل أن تتضخم.

آلام الظهر والمفاصل
آلام الظهر ليست مشكلة شخصية فقط؛ أحيانًا هي نتيجة كرسي غير مناسب أو رفع خاطئ أو تكرار حركة بدون فواصل.
ووفقًا لـ OSHA، اضطرابات العضلات والعظام شائعة في فقدان أو تقييد وقت العمل، كما أن تطبيق مبادئ الإرجونوميكس يقلل مخاطرها ويزيد الإنتاجية.
الإجهاد والإرهاق الوظيفي
الإرهاق الوظيفي يظهر بصمت: انخفاض الدافعية، بطء الاستجابة، ونفاد الصبر.
ومن ناحية أخرى، تصف منظمة الصحة العالمية “الاحتراق الوظيفي” كظاهرة مرتبطة بالعمل ناتجة عن ضغط مزمن غير مُدار بنجاح، وليست “تشخيصًا طبيًا”.
لذلك، معالجة الأسباب (عبء العمل، الغموض، ضعف الدعم) أهم من مطالبة الموظف “بالتحمّل”.
الاكتئاب والقلق
القلق المستمر يستهلك ذاكرة الموظف وقراره. والاكتئاب قد يقلل القدرة على المبادرة والتواصل.
وفي الوقت نفسه، تشير هيئة HSE إلى أن “الضغط والاكتئاب والقلق” تسبب جزءًا كبيرًا من أيام العمل المفقودة في بريطانيا.
لذلك، دعم الصحة النفسية ليس “مبادرة لطيفة”، بل حماية للإنتاجية.
ضعف النوم وسوء التغذية
النوم غير الكافي قد يجعل الموظف حاضرًا جسديًا لكنه متأخر ذهنيًا. وبالمثل، سوء التغذية يزيد التوتر وتذبذب الطاقة.
ووفقًا لـ Harvard Health، يبدأ الأداء في التراجع مع تكرار الليالي القصيرة، خصوصًا في المهام المعقدة، ويزيد بطء رد الفعل.
إضافة إلى ذلك، توضح NIOSH/CDC أن التعب المرتبط بالعمل يقلل الانتباه ويضعف الحكم، وبالتالي يزيد مخاطر الخطأ.
التكلفة الخفية لإهمال صحة الموظفين
ارتفاع تكاليف العلاج
عندما تتعامل مع الصحة بعد حدوث المشكلة فقط، ترتفع الفاتورة: زيارات طارئة، أدوية، وإجازات أطول.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، المشكلات الصحية المرتبطة بالعمل قد تسبب خسائر اقتصادية كبيرة تصل في كثير من البلدان إلى 4–6% من الناتج المحلي الإجمالي.
لذلك، الاستثمار في صحة الموظفين ليس رفاهية، بل إدارة تكلفة مستقبلية.

تكرار الإجازات المرضية
قد تعالج الشركة حالة مرضية واحدة، ولكنها تتفاجأ بتكرار الغياب لنفس الموظف أو لعدة موظفين بسبب نفس البيئة.
وهكذا تتحول المشكلة من “حالات فردية” إلى مؤشر على بيئة عمل تحتاج إصلاحًا.
وبما أن HSE توضح حجم الأيام المفقودة سنويًا وأسبابها، ستفهم لماذا تُعد الوقاية والمسؤولية المهنية طريقًا مختصرًا لتقليل الهدر.
انخفاض الإنتاجية الجماعية
الغياب يؤثر على الفريق كله: شخص يغيب، فيحمل الآخرون العبء، ثم يرتفع الضغط النفسي في العمل، ثم تبدأ الدائرة.
ومن ثم، تعود صحة الموظفين والإنتاجية لتكون قضية نظام وليست قضية أفراد.
علاوة على ذلك، يوضح CDC أن برامج صحة مكان العمل قد تعزز ثقافة العمل ومعنويات الموظفين وتدعم الإنتاجية والاحتفاظ بالكفاءات.
دوران الموظفين (Turnover)
الموظف لا يغادر دائمًا بسبب الراتب؛ أحيانًا يغادر لأن جودة الحياة الوظيفية سيئة: ضغط، إرهاق، وعدم شعور بالأمان.
لذلك، كل تحسين صغير في بيئة العمل الصحية قد يوفر عليك تكاليف توظيف وتدريب جديدة.
ووفقًا لـ CDC، يمكن لبرامج الصحة في مكان العمل أن تدعم الاستقطاب والاحتفاظ.
التأثير السلبي على سمعة الشركة
سمعة “بيئة عمل مرهقة وغير آمنة” تنتشر بسرعة، بينما سمعة “شركة تهتم بسلامة وصحة موظفيها” تجذب المواهب.
ومن ناحية أخرى، تشير منظمة العمل الدولية إلى أن الاستثمار في السلامة والصحة المهنية يمكن تبريره أيضًا لأسباب استراتيجية مثل السمعة وجذب المواهب.
كيف تحسّن الشركات صحة الموظفين؟
الفحص الطبي الدوري للموظفين
الفحص الدوري ليس “فحصًا عامًا” فقط؛ بل هو نظام لاكتشاف المخاطر مبكرًا: سكر، ضغط، دهون، مؤشرات إجهاد، وفحوصات حسب طبيعة العمل.
ومن هنا، توضح منظمة الصحة العالمية أهمية “المراقبة الطبية” للكشف المبكر عن أمراض وإصابات العمل، خصوصًا في الوظائف عالية الخطورة.
ولتطبيق ذلك عمليًا داخل شركتك، يمكنك الاستفادة من مقال رها المتخصص عن الفحوصات الدورية للموظفين.

برامج التثقيف الصحي
التثقيف الصحي للموظفين يعني تحويل “المعلومة” إلى سلوك: نوم أفضل، حركة يومية، غذاء متوازن، وإدارة ضغط.
وبالإضافة إلى ذلك، يؤكد نموذج CDC أن البرامج الفعّالة تكون منسقة ومنظمة وشاملة وليست نشاطًا عشوائيًا.
وإذا أردت نموذجًا تطبيقيًا مبسّطًا، راجع دليل رها حول رعاية العاملين بالشركات والمؤسسات، حيث ستجد أفكارًا عملية لخلق بيئة داعمة.
تحسين بيئة العمل ergonomics
الإرجونوميكس ليست “كلمة معقدة”، بل فكرة سهلة: اجعل أدوات العمل تناسب جسم الإنسان.
ومن ثم، توضح OSHA أن مواءمة العمل مع الشخص تقلل الإجهاد العضلي وتزيد الإنتاجية وتخفف اضطرابات العضلات والعظام.
خطوات عملية سريعة:
- في المكاتب: كرسي داعم للظهر، شاشة بمستوى العين، وفواصل حركة قصيرة كل ساعة.
- في المصانع: تعليم الرفع الصحيح، تقليل التكرار، وتدوير المهام لتخفيف الحمل على نفس العضلات.
- في المواقع: أدوات مناسبة، وخطط لتفادي الانحناء المتكرر أو حمل الأوزان دون دعم.
دعم الصحة النفسية
دعم الصحة النفسية يبدأ بسياسات واضحة: احترام الإجازة، إدارة عبء العمل، وتدريب القادة على ملاحظة المؤشرات المبكرة.
وبناء على ذلك، تساعد إرشادات منظمة الصحة العالمية للصحة النفسية في العمل على توجيه المؤسسات لتقليل المخاطر وتعزيز بيئات داعمة.
أسئلة بسيطة قد تغيّر كثيرًا: هل الموظف يملك وضوحًا في الأولويات؟ هل هناك مساحة لطلب المساعدة دون وصمة؟
تعزيز نمط الحياة الصحي داخل العمل
نمط الحياة الصحي لا يحتاج ميزانية ضخمة. بل يحتاج ثباتًا:
- مياه متاحة، وتشجيع وجبات أخف.
- حركة قصيرة بعد الاجتماعات الطويلة.
- سياسة تقلل العمل الليلي غير الضروري.
- تنظيم ورديات يقلل اضطراب النوم قدر الإمكان، خاصةً للوظائف الميدانية.
وفي الوقت نفسه، تشير NIOSH/CDC إلى أن التعب في العمل يرتبط بجداول غير اعتيادية وساعات طويلة وقد يضعف التركيز والذاكرة قصيرة المدى.
هل تريد برنامجًا صحيًا داخل شركتك بخطوات واضحة؟
اطّلع على حلول رها للشركات لبناء برنامج فحص وتثقيف ومتابعة ينعكس على الأداء والرضا الوظيفي.
دور الرعاية الصحية المؤسسية في رفع الإنتاجية
الشراكة مع مزود خدمات طبية معتمد
عندما تختار مزودًا معتمدًا، أنت لا تشتري “خدمة فحص” فقط، بل تشتري نظامًا: جودة، تقارير، سرية، وسرعة إنجاز.
ومن ناحية أخرى، تساعدك رها في هذا المسار عبر محتواها المتخصص عن مزود خدمات طبية معتمد للشركات في السعودية، وهو ما يدعم الاستثمار في صحة الموظفين.
العيادات الطبية داخل مقر العمل
العيادة داخل مقر العمل تُقلّل الوقت الضائع بين خروج الموظف وعودته، كما تدعم الوقاية والاستجابة السريعة.
وبالمثل، تستطيع الاطلاع على خدمة رها الخاصة بـ عيادة طبية داخل مقر العمل لتصميم نموذج يناسب حجم شركتك.
ومن ثم، ترتفع صحة الموظفين والإنتاجية لأن الموظف يحصل على دعم سريع بدلًا من تعطّل يوم كامل.
المتابعة الصحية المستمرة
المتابعة هي ما يحوّل “الفحص” إلى “تحسن”. أي: توصية ثم تطبيق ثم قياس.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يحتاج العمال—خصوصًا في الوظائف عالية الخطورة—إلى خدمات تقييم وتقليل التعرض للمخاطر، إضافة إلى مراقبة طبية للكشف المبكر.
لذلك، المتابعة ليست رفاهية، بل عنصر أساسي في الصحة الوظيفية والإنتاجية.
تقارير صحية تساعد الإدارة على اتخاذ القرار
ما الذي تحتاجه الإدارة فعليًا؟ تحتاج بيانات بدون كشف خصوصية الأفراد:
- اتجاهات الغياب المرضي شهريًا.
- أكثر المخاطر شيوعًا حسب القسم (مثل آلام الظهر في المكاتب، أو إجهاد الحرارة في المواقع).
- مؤشرات الالتزام (نِسب حضور الفحص، أو حضور جلسات التثقيف الصحي للموظفين).
وبناء على ذلك، يصبح قرار تحسين بيئة العمل الصحية قرارًا مبنيًا على أرقام لا انطباعات.

كيف تساعد رها الشركات على تحسين صحة الموظفين؟
فحوصات طبية مهنية ودورية
رها تقدّم برامج فحوصات للشركات تساعد على الكشف المبكر والمتابعة. على سبيل المثال، يمكنك البدء عبر باقات الفحص الطبي للشركات،
ثم توسيع البرنامج حسب طبيعة المخاطر.
وللتفاصيل، راجع مقال رها عن الفحوصات الطبية المهنية حسب طبيعة العمل.
وهكذا، تتحول صحة الموظفين والإنتاجية إلى برنامج منهجي لا مبادرات متقطعة.
برامج تثقيف صحي مخصصة
التثقيف الصحي للموظفين يكون فعالًا عندما يكون “مفصلًا” على الواقع: طبيعة العمل، ساعات الدوام، ومستوى الجهد.
ومن ثم، تعرض رها في مقالها عن حلول طبية متكاملة للشركات كيف يمكن للتوعية والفحوصات والمتابعة أن تقلل الغياب وتزيد الوعي بالمخاطر.
خدمات صحة وسلامة مهنية
السلامة والصحة المهنية ليست لوائح فقط، بل سلوك يومي: تدريب، إبلاغ عن المخاطر، ووقاية.
ومن ناحية أخرى، توضح منظمة العمل الدولية أن إدارة السلامة والصحة المهنية داخل المؤسسة ترفع الإنتاجية وتدعم ثقافة الوقاية.
وللربط التطبيقي، يمكنك قراءة مقال رها عن كيف تساعد الفحوصات الوظيفية في تقليل المخاطر المهنية؟.
حلول مرنة تناسب جميع أحجام الشركات
ليس شرطًا أن تبدأ بحزمة كبيرة. أحيانًا تبدأ بفحص أولي لقسم عالي المخاطر، ثم تتوسع.
ويمكنك اختيار نموذج فحص داخل الشركة أو داخل مقر رها، أو حتى عيادة داخلية.
على سبيل المثال، يقدم دليل رها كيف تبدأ برنامج فحص طبي داخل شركتك؟ تصورًا عمليًا للبداية.
ربط صحة الموظف بالإنتاجية بشكل عملي
لكي لا يبقى الموضوع عامًا، استخدم لوحة بسيطة تربط صحة الموظفين والإنتاجية بمؤشرات:
- الغياب المرضي: عدد الأيام/100 موظف شهريًا.
- الأخطاء: نسبة إعادة العمل (Rework) أو الشكاوى.
- السلامة: الإصابات القابلة للتسجيل ومؤشرات الحوادث.
- الرضا الوظيفي: استبيان مختصر ربع سنوي.
- جودة الحياة الوظيفية: ساعات عمل إضافية، ضغط، وتوازن حياة/عمل.
ثم، بعد ذلك، اربط كل مؤشر بتدخل: فحص دوري، تحسين ergonomics، دعم نفسي، أو برنامج تثقيف.
وبما أن CDC يشدد على التقييم والتحسين المستمر، يصبح البرنامج دائم التطور لا ثابتًا.
قطاعات تتأثر بشكل كبير بصحة الموظفين
الشركات المكتبية
في المكاتب، المشكلة غالبًا “صامتة”: آلام الظهر، تيبس الرقبة، قلة الحركة، وضعف النوم بسبب الجلوس الطويل.
لذلك، تحسين ergonomics ومواعيد فواصل الحركة قد يعطي عائدًا سريعًا. ووفقًا لـ OSHA، ergonomics ترفع الإنتاجية وتقلل اضطرابات العضلات والعظام.
المصانع
في المصانع، المخاطر أكثر وضوحًا: ضوضاء، آلات، تكرار حركة، وحمل.
ومن هنا، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن المخاطر مثل الضوضاء والآلات غير الآمنة والمواد الخطرة قد تسبب أمراضًا مهنية وتفاقم مشكلات أخرى.
لذلك، الفحوصات المهنية حسب طبيعة العمل تصبح حاسمة، ويمكنك مراجعة مقال رها عن الفحوصات الطبية المهنية حسب طبيعة العمل.
شركات المقاولات
شركات المقاولات تواجه مخاطر: حرارة، ارتفاعات، أحمال، وتنقل يومي.
ووفقًا لـ NIOSH/CDC، التعب قد يرتبط بالعمل في بيئات حارة ومهام بدنية/ذهنية مرهقة، وقد يبطئ رد الفعل ويضعف التركيز.
لذلك، الوقاية هنا ليست خيارًا بل ضرورة.
القطاعات الخدمية
في القطاعات الخدمية (تجزئة، ضيافة، مراكز اتصال)، الضغط النفسي في العمل وإرهاق التعامل مع العملاء قد يستهلك الطاقة.
وبالمثل، تشير HSE إلى دور الضغط والاكتئاب والقلق في أيام العمل المفقودة.
لذلك، تدريب المديرين ودعم الصحة النفسية يصنع فرقًا كبيرًا.
الشركات ذات العمل الميداني
العمل الميداني يجمع بين مخاطر المكان والوقت: قيادة طويلة، جداول غير ثابتة، ونوم مضطرب.
ومن ثم، يوضح Harvard Health أثر قلة النوم على الأداء وبطء رد الفعل، ما يعني مخاطر أعلى عند القيادة أو استخدام المعدات.
لذلك، تُعد إدارة الجداول والراحة والتغذية جزءًا مباشرًا من صحة الموظفين والإنتاجية.
الخاتمة
في النهاية، صحة الموظفين ليست تكلفة بل استثمار. عندما تدير صحتهم بذكاء، أنت تقلل الغياب، وتخفف الأخطاء، وتحسن الرضا الوظيفي، وتبني استمرارية حقيقية.
وبناء على ذلك، تصبح صحة الموظفين والإنتاجية علاقة عملية يمكنك قياسها وتحسينها شهرًا بعد شهر.
والأهم: لا تبدأ ببرنامج كبير ومعقد؛ ابدأ بخطوات واضحة، ثم طوّرها مع شريك طبي موثوق.
ابدأ بتحسين إنتاجية شركتك عبر برامج رها الصحية
اختر باقة تناسب حجم شركتك، وابدأ بفحوصات دورية وتثقيف صحي ومتابعة تساعدك على بناء بيئة عمل صحية ومستدامة.
المصادر
- WHO – Protecting workers’ health (Fact sheet)
- CDC – Workplace Health Model (Workplace Health Promotion)
- HSE (UK) – Working days lost in Great Britain
- OSHA (US) – Ergonomics overview
- ILO – Occupational safety and health (Business case)
- WHO – Guidelines on mental health at work
- OECD – Mental Health and Work (Book series)
- NIOSH/CDC – Fatigue and Work
- Harvard Health – Effects of sleep deprivation
- CDC – Absenteeism and Employer Costs Associated With Chronic Diseases (Preventing Chronic Disease)
- WHO – Burn-out as an “occupational phenomenon” (ICD-11)
- NCOSH (Saudi) – Participation at Expo 2025 Osaka (English page)