التشنجات الحميدة عند الأطفال حديثي الولادة حركات أو نوبات تظهر في مولود سليم، مثل التشنجات العائلية الحميدة والرمع العضلي أثناء النوم والرعشة الطبيعية وغالبا تختفي وحدها بتقدم العمر دون أثر لكنها تشبه التشنجات الخطيرة التي تعد حالة طارئة، لذلك يجب أن يقيم الطبيب أي حركة تشنجية في المولود للتأكد من أنها حميدة.
فالتفريق بينها وبين التشنج الخطير ليس سهلا على الأهل، والتشخيص الطبي هو ما يحسم الأمر.
ما التشنجات الحميدة عند الأطفال حديثي الولادة؟
التشنجات الحميدة عند الأطفال حديثي الولادة هي نوبات أو حركات تحدث في رضيع يبدو سليما وطبيعيا، وتكون قصيرة ومحدودة، ولا ينتج عنها تلف في الدماغ، وتتحسن مع الوقت. وبعضها وراثي عائلي معروف.
وتظهر عادة في الأيام أو الأسابيع الأولى من عمر المولود، وقد تشمل حركات مفاجئة في الأطراف أو رعشة خفيفة، ورغم أن مظهرها قد يكون مقلقا للأهل، فإنها في حقيقتها حميدة ولا تترك مضاعفات على النمو أو الذكاء ، لكن هذا لا يعني تجاهلها،لأن تأكيد كونها حميدة يحتاج فحص الطبيب أولا لاستبعاد الأسباب الخطيرة التي قد تبدو مشابهة في البداية.
أنواع التشنجات الحميدة عند حديثي الولادة
تشمل التشنجات الحميدة عند حديثي الولادة عدة أنواع معروفة أبرزها:-
- الرعشة الطبيعية: ارتعاش خفيف وسريع في الأطراف أو الذقن، شائع في المواليد، ويتوقف عند تثبيت الطرف بلطف، ولا يصاحبه تغير في العينين أو التنفس.
- الرمع العضلي الحميد أثناء النوم: حركات ارتجاجية تحدث فقط أثناء نوم الرضيع وتتوقف فور استيقاظه، ويكون الطفل طبيعيا تماما، وتزول خلال أشهر قليلة.
- التشنجات العائلية الحميدة: نوبات وراثية تظهر في مولود سليم خلال الأيام الأولى، وتكون قصيرة ومتكررة، ثم تختفي خلال أسابيع إلى أشهر بتشخيص جيد.
وكل هذه الأنواع حميدة ولا تترك أثرا، لكن تمييزها عن التشنج المرضي يحتاج تقييما طبيا لأن بعض العلامات تتشابه في البداية ويصعب على الأهل الحكم عليها بدقة.
الفرق بين التشنجات الحميدة والتشنجات الخطيرة
الفرق بين التشنجات الحميدة والخطيرة دقيق ويصعب على الأهل تحديده وحدهم، لكن هناك مؤشرات عامة يعتمد عليها الطبيب، فالرعشة الحميدة مثلا تتوقف عند إمساك الطرف بلطف بينما التشنج الحقيقي لا يتوقف بالإمساك.
كما أن التشنج الخطير قد يصاحبه تغير في لون الوجه أو توقف في التنفس، أو انحراف في العينين أو رمش متكرر، أو تصلب في الجسم مع حركات إيقاعية، وقد يحدث والطفل مستيقظ لا نائم فقط، ومع ذلك لا ينبغي للأهل الاعتماد على هذه الفروق للطمأنة لأن الخطأ هنا قد يكون خطيرا، والقاعدة أن أي تشنج في المولود يعرض على الطبيب للتأكيد.

ما أسباب التشنجات عند حديثي الولادة؟
تتراوح أسباب التشنجات عند حديثي الولادة بين أسباب حميدة وأخرى خطيرة تحتاج علاجا سريعا، فالأسباب الحميدة تشمل العامل الوراثي في التشنجات العائلية الحميدة، والرمع أثناء النوم، والرعشة الطبيعية.
أما الأسباب الخطيرة فتشمل نقص الأكسجين وقت الولادة، والعدوى مثل التهاب السحايا، ونقص سكر الدم، ونقص الكالسيوم أو الأملاح، والنزيف أو مشكلات الدماغ، واضطرابات الأيض، وهذه الأسباب تحتاج تشخيصا وعلاجا عاجلا، ولهذا فإن معرفة سبب التشنج هي الأهم، ولا يمكن افتراض أنه حميد دون فحص.
علامات الخطر | متى تكون التشنجات طارئة؟
بعض علامات التشنج عند المولود تستدعي التوجه الطارئ فورا ومنها:-
- تشنج لا يتوقف عند تثبيت الطرف بلطف أو يستمر أكثر من دقائق.
- تغير لون الوجه أو الشفتين أو توقف التنفس أثناء النوبة.
- انحراف العينين أو تصلب الجسم مع حركات إيقاعية.
- حمى أو خمول شديد أو رفض الرضاعة مع التشنج.
- تكرار النوبات أو حدوثها والطفل مستيقظ.
عند أي من هذه العلامات لا تنتظري، وتوجهي إلى عيادة الطوارئ فورا لأن تشنج المولود قد يكون علامة على حالة خطيرة تحتاج تدخلا سريعا.
كيف تشخص التشنجات عند حديثي الولادة؟
يشخص الطبيب التشنجات عند حديثي الولادة بفحص الطفل وسؤال الأهل عن شكل النوبة ومدتها وتوقيتها ثم يطلب فحوصات لتحديد السبب، وأهمها فحص سكر الدم والكالسيوم والأملاح، وفحوصات العدوى.
وقد يحتاج الأمر إلى تخطيط كهربية الدماغ لتقييم النشاط الكهربائي وأحيانا أشعة على الدماغ حسب الحالة، ويمكن إجراء التحاليل المخبرية اللازمة بسرعة لقياس السكر والكالسيوم والأملاح.
فالتشخيص الدقيق يفرق بين تشنج حميد لا يحتاج أكثر من المتابعة، وسبب خطير يحتاج علاجا فوريا، ويجمع مركز رها بين فحص طبيب الأطفال والتحاليل مما يسرع تحديد السبب وطمأنة الأهل أو التدخل عند الحاجة.
هل التشنجات الحميدة تحتاج علاجا؟
التشنجات الحميدة عند الأطفال حديثي الولادة غالبا لا تحتاج علاجا خاصا بعد أن يؤكد الطبيب أنها حميدة لأنها تختفي وحدها مع نمو الطفل، فالرعشة الطبيعية والرمع أثناء النوم يزولان تلقائيا، والتشنجات العائلية الحميدة تتحسن خلال أسابيع أو أشهر.
لكن هذا القرار يتخذه الطبيب فقط بعد الفحص والتأكد من عدم وجود سبب خطير. أما محاولة علاج تشنج المولود في المنزل أو تجاهله فأمر غير آمن لأن بعض الحالات تحتاج تدخلا عاجلا.
لذلك فإن المتابعة الطبية هي الأساس حتى في الحالات الحميدة، ويمكن تقييم المولود ومتابعته في عيادة الأطفال وحديثي الولادة بمركز رها للاطمئنان على نموه وتطوره.
نصائح للأم عند ملاحظة تشنج المولود
عند ملاحظة تشنج أو حركات غير معتادة عند المولود، يمكن اتباع خطوات بسيطة مع طلب المساعدة الطبية:-
- حافظي على هدوئك وضعي الطفل على جنبه في مكان آمن.
- لاحظي شكل الحركة ومدتها وهل تتوقف عند الإمساك بالطرف.
- صوري النوبة بالفيديو إن أمكن لعرضها على الطبيب.
- لا تضعي شيئا في فم الطفل ولا تحاولي إيقاف الحركة بالقوة.
- توجهي للطبيب أو الطوارئ لتقييم الحالة.
فهذه الخطوات تساعد الطبيب على التشخيص لكنها لا تغني عن الفحص، فأي تشنج في المولود يستحق التقييم الطبي دائما.
الخاتمة
التشنجات الحميدة عند الأطفال حديثي الولادة أنواع تظهر في مولود سليم مثل الرعشة الطبيعية والرمع أثناء النوم والتشنجات العائلية الحميدة، وتختفي غالبا دون أثر. لكنها تشبه التشنجات الخطيرة الناتجة عن نقص الأكسجين أو العدوى أو نقص السكر والكالسيوم لذلك لا يمكن للأهل تمييزها وحدهم. القاعدة الآمنة أن أي تشنج في المولود يعرض على الطبيب فورا للتأكيد واستبعاد الخطير. ويوفر مركز رها الطبي تقييم وعلاج المولود عبر عيادة الأطفال وحديثي الولادة والتحاليل اللازمة.
ملاحظة: هذا المحتوى للتوعية العامة ولا يغني عن استشارة طبيب الأطفال، وأي حركة تشنجية في المولود تستدعي تقييما طبيا فوريا.
للتواصل:
- الهاتف: 55 320 5582 966+
- واتساب: اضغط للمراسلة
- البريد: info@rahahealth.com.sa
المصادر: